رفيق العجم
406
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
فهي على صورة الرحمن ، وفرق بين أن يقال على صورة الرحمن وبين أن يقال على صورة اللّه ، إذ الرحمة الإلهية هي التي على صورة الحضرة الإلهية بهذه الصورة . ثم أنعم على آدم فأعطاه صورة مختصرة جامعة لجميع أصناف ما في العالم حتى كأنه كل ما في العالم أو هو نسخة من العالم مختصرة . وصورة آدم أعني هذه الصورة مكتوبة بخط اللّه فهو الخط الإلهي الذي ليس برقم حروف إذ يتنزّه خطّه عن أن يكون رقما وحروفا كما يتنزّه كلامه عن أن يكون صوتا وحروفا ، وقلمه عن أن يكون قصبا وحديدا ، ويده عن أن تكون لحما وعظما . ولولا هذه الرحمة لعجز الآدمي عن معرفة ربه إذ لا يعرف ربه إلا من عرف نفسه . فلما كان هذا من آثار الرحمة كان على صورة الرحمن لا على صورة اللّه . فحضرة الإلهية غير حضرة الرحمن وغير حضرة الملك وغير حضرة الربوبية ، ولذلك أمر بالعياذ بجميع هذه الحضرات فقال : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلهِ النَّاسِ ( الناس : 1 - 3 ) . ( مش ، 132 ، 17 ) صوفي - التصوّف أمر باطن لا يطلع عليه ولا يمكن ضبط الحكم بحقيقته بل بأمور ظاهرة يعول عليها أهل العرف في إطلاق اسم الصوفي ، والضابط الكلي أن كل من هو بصفة إذا نزل في خانقاه الصوفية لم يكن نزوله فيها واختلاطه بهم منكرا عندهم فهو داخل في غمارهم . والتفصيل أن يلاحظ فيه خمس صفات : الصلاح والفقر وزي الصوفية وأن لا يكون مشتغلا بحرفة وأن يكون مخالطا لهم بطريق المساكنة في الخانقاه . ( ح 2 ، 167 ، 20 ) صوفية - الصوفية : وهم يدّعون أنّهم خواص الحضرة وأهل المشاهدة والمكاشفة . ( ضل ، 15 ، 8 ) - الصوفية . . . طريقتهم إنّما تتمّ بعلم وعمل ؛ وكان حاصل علومهم قطع عقبات النفس ، والتنزّه عن أخلاقها المذمومة وصفاتها الخبيثة ، حتى يتوصّل بها إلى تخلية القلب عن غير اللّه تعالى وتحليته بذكر اللّه . ( ضل ، 35 ، 2 ) - ( الصوفية ) أرباب الأحوال ، لا أصحاب الأقوال . ( ضل ، 35 ، 20 ) - الصوفية وعلمت أن طريقتهم إنما تتمّ بعلم وعمل ؛ وكان حاصل علومهم قطع عقبات النفس ، والتنزّه عن أخلاقها المذمومة وصفاتها الخبيثة ، حتى يتوصّل ( بها ) إلى تخلية القلب عن غير اللّه ( تعالى ) وتحليته بذكر اللّه . ( ضل ، 130 ، 3 ) - ظهر لي أن أخصّ خواصهم ( الصوفية ) ، ما لا يمكن الوصول إليه بالتعلّم بل بالذوق والحال وتبدّل الصفات . وكم من الفرق بين أن تعلم حدّ الصحّة وحدّ الشبع وأسبابهما وشروطهما ، وبين أن تكون صحيحا وشبعان . ( ضل ، 132 ، 3 ) - الصوفية هم السالكون لطريق اللّه ( تعالى )